تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

237

جواهر الأصول

البديل ؛ وأنّه لا يخلف خفاء الأذان شيءٌ في قصر الصلاة ، فبعد ورود قوله : « إذا خفي الجدران فقصّر » يعلم إجمالًا بطروّ القيد على الجملة الأولى ، ولكن يحتمل أن يكون خفاء الجدران قيداً لخفاء الأذان ، ومقتضاه إثبات الشريك له ، فيكون خفاء الجدران جزءاً للموضوع ، أو عدلًا له ، ومقتضاه إثبات العدل له ، وبعد قيام العلم الإجمالي يقع التعارض بين أصالة الإطلاق من جانب نفي الشريك ، ومن جانب نفي البديل ، وحيث إنّه لا ترجيح لأحدهما فيرجع إلى الأصول العملية . اللهمّ إلّا أن يقال بانحلال العلم الإجمالي - بورود قيد إمّا على الإطلاق من ناحية نفي الشريك ، وإمّا عليه من ناحية نفي البديل - إلى العلم التفصيلي بعدم انحصار العلّة ؛ إمّا لأجل تقييد الإطلاق من ناحية البديل ، وإمّا لأجل تقييده من ناحية نفي الشريك الرافع لموضوع الإطلاق من ناحية البديل ، فيشكّ في تقييد الإطلاق من ناحية الشريك بدواً ، فيتمسّك بأصالة الإطلاق . وبعبارة أخرى : القيد إمّا وارد على الإطلاق المثبت للانحصار ، أو الإطلاق المفيد للاستقلال ، وعلى التقديرين يكون الانحصار منفياً إمّا لتعلّق القيد به ، أو بموضوعه ، فينحلّ العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بعدم الانحصار إمّا لأجل تقييد الإطلاق من جهة البديل ، أو لأجل تقييده من جهة الشريك ، فيرتفع موضوع الإطلاق من جهة البديل ، وإلى شكّ بدوي في تقييد الإطلاق من جهة الشريك ، فيتمسّك بأصالة الإطلاق في ذلك . ولكن فيه : أنّ لانحلال العلم الإجمالي ضابطاً لا ينطبق على ما نحن فيه ، وقد أشرنا إليه سابقاً « 1 » ، وسيجيء التعرّض له إن شاء اللَّه مفصّلًا ، وحاصله صيرورة

--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 140 .